فيه مليون و نص مصري ع الأقل مقيمين في المملكة العربية السعودية، ده من غير ما نحسب عائلاتهم إللي مقيمين معاهم. كلهم هجُّوا ع المملكة هربًا من الفقر و خراب الديار. فيه ناس هربت من الجوع و بتجري على عيالها و أهلها في مصر، و فيه ناس كانت عايشة عيشة كريمة في مصر قبل ما يبقى قدامهم إختيارين: يا تشتغل في السعودية، يا يستغنوا عن خدماتك.
١. خِتم التأشيرة
عشان مافيش حاجة إسمها “رايح السعودية فُسحة” لازم يطلّعوا عنيك عشان تاخُد تأشيرة لو رايح تقعد مع أبوك في أجازة العيد مثلًا. قصة قصيرة حزينة: ماما كانت بتولدني في القاهرة و جدتي كانت محبوسة في السعودية عشان عندها إقامة (بحكم شغل جدو) و الخارجية السعودية مش راضية تطلق صراحها. فما عرفتش تيجي مصر و تقف جنب بنتها في المستشفى لأول ولادة ليها.
٢. العنصرية
لو ربنا كرمك و أخدت التأشيرة، أول حاجة هاتشوفها في السعودية هي طوابير الجوازات. تلات طوابير، اتنين طوال زحمة جدًا، بيمشوا ببطء شديد، و ده طابور الرعايا الأجانب، هتلاقي أغلبهم هنود و باكستانيين و مصريين و شوام. و جنبيهم هتلاقي راجل ولّا اتنين كلُّه أُبَّهة كدا في طابور الرعايا السعوديين و مجلس دول التعاون الخليجي. هاتحِس إنك مواطن درجة عاشرة في الموقف ده في أول مرة ليك في السعودية. و ده أول طرف لخيط العنصرية في المملكة، بعد كدا هتكُرْ معاك للمعاملة في إقسام الشرطة لو شدِّيت مع راجل من الهيئة عشان قصقصلك الحظاظة اللي في إيدك مثلًا. لو حصل مشكلة بينك و بين راجل سعودي هايتقال لك بالنص: هو مصري و إنت سعودي. افهما إنت يعني. كطفل في المملكة ممكن العيال يضربوك و يهينوك في المدرسة و المديرة ما تعرفش تجيب لك حقك، ده لو حاولت من أصله.
٣. الفُسَح
عشان تخرج في السعودية لازم تعمل حساب مواعيد الصلاة، عشان المحلات بتقفل في مواعيد الصلاة. أحسن معاد تنزل فيه هو الوقت ما بين العصر و المغرب، الوقت ما بينهم معقول. على ما توصل المجمع (مول يعني) و تلاقي ركنة يكون فاضل لك كام ساعة تبضع فيهم قبل ما المحلات تقفل. طبعًا متخيلين معايا مأساة زحمة الشوارع عشان الأغلبية بتنزل في نفس الوقت.
في إجماع إن السعودية كـــُــــلّها، مافيهاش فُسَح؛ مافيش غير حاجتين تعملهم كمقيم في السعودية، تعمل shopping أو تتغدّى برة. مافيش سينما ولا مسارح مثلًا، مع إن السعودية سامحة بإن رعاياها يعملوا أفلام و ينتجوها و يمثِّلوا فيها.. بس برضه مافيش سينما و لا مسارح. طيب يمكن فن التمثيل ده حاجة غريبة عن الثقافة السعودية، بس شبه الجزيرة العربية دي موطن الشعراء! ليه مايكُنش فيه ندوات شعرية ع البحر مثلًا، ولا مسرحيات أدبية زي قيس و ليلى و عنتر و عابلة؟ بلاش. السعودية بتحتفل بعيد قومي كل سنة يوم 23 سبتمبر. ليه ما يكُنش فيه عرض بالحصنة و الجمال و السيوف في كل الأحياء السعودية؟ و أهي حاجة تفرّح الناس.

٤. الهيئة
هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. كابوس.
شدة الهيئة بتفرق من مكان لمكان.. مثلًا في مكان زي الحائل رجال الهيئة ما بيسيبوش بنت و ولد ماشيين مع بعض في مكان عام غير لما يشوفوا ما يُثبِت إنهم إخوات ولّا متجوزين، و بيجبروا البنات يلبسوا نقاب، بس أماكن زي الخُبَر فيه بنات بتخرج بشعرها و عليهم عباية بس. أعرف ولد اتشد ع القسم عشان بيوصل واحدة صاحبته البيت بالعربية. و كمان في أماكن زي الرياض ما ينفعش بنات تقعد في مطعم من غير محرم.. بس أماكن زي الدمام عادي.
ساعات برضه رجال الهيئة بيستهبلوا، يعني مثلًا كنت مرة في الرياض في محل لبس مش مسموح الدخول فيه غير للعائلات (يعني ممنوع الرجالة تدخل لوحدها) و ألاقي لك شابّين من الهيئة بغطرة و عقال و عباية فخمة كدا جايين علينا و بيقولوا “الحجاب يا أنثى”.
٥. الأسود يليق بك
هو الأسود لون جميل و شيك و كل حاجة. بس طول الوقت طول الوقت كدا بيجيب اكتئاب بصراحة. آخر مرة زرت فيها السعودية كانوا البنات بدءوا يبتكروا افي موديلات العبايات.. بس مهما وصل الإبتكار يعني؟! الرحمة يعني.
٦. غُرَف القياس
مع إن فيه غرف قياس في الحمامات، بس برضه ممنوع يكون فيه غرف قياس في مكانها الطبيعي – المحلات. و دي من أغرب المعايير المزدوجة في المملكة. بمعني إن مثلًا لازم تشتري قميص، تروح تقيسه في غرفة القياس لو طلع ضيَّق تروح تبدله أو ترجعه، لو طلع مظبوط يبقى مبروك عليك.. إلا بقى لو حظك وحش و طلع القميص عليه تخفيض و ما ينفعش ترجّعوا، ساعتها عليه العوض و منه العوض.
٧. السواقة للسيدات
بقينا في القرن الواحد و عشرين و لسه المشكلة دي موجودة.. كل سنة تسمع في الأخبار إن فيه مجموعة سعوديات هيسوقوا في طرق عمومية كصورة إعتراض، و بعدين الحكومة تهدد فيجيبوا ورا. بؤس. السنة اللي فاتت سمحوا بركوب العجل للإناث – بس بعباية و مع محرم و في أماكن محددة.
٨. الإنترنت
بعد كل اللي اتقال ده، الواحد يقعد في البيت بكرامته. البنت تفتح موقع Panet عشان تتفرج على مسلسل تركي تلاقيه معمول له block.

الفكرة إن كل الكلام اللي بنقوله ده من وجهة نظر أجنبي، ليه بيته و مطرحه في الآخر أكيد هيستقر فيه
































One Comment
أنور الأحدب
مع احترامي للاستاذة اللي كاتبة الموضوع , بس العنوان لا يصح ان يكون حاجات تخنق .. لانها متضمنة المحلات اللي بتقفل للصلاة “وهي شعيرة من شعائر الله .. قال تعالى : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب” و هيئة الامر بالمعروف “يمكن فيه ناس مش بتحبهم و هما احرار , لكن على الاقل زي ما بتحترم الشرطة و القانون فمن الواجب تحترمهم ” و كلا الموضوعين هو للحفاظ على اوامر اسلامية , ارجوا اخذ كلامي في عين الاعتبار.