جه اليوم اللي الايروتيكا تتباع فيه في الفسحة يا ماما! ايوه, انا بنت مصرية قررت تقرأ رواية 50 درجة من الرمادي او “فيفتي شيدز أوف جراي”.
ابتدت الحدوتة بخبر على الانترنت ان كتاب 50 درجة من الرمادي (3 اجزاء يا ما شاء الله) تعدت مبيعاته كل الارقام الخزعبلية وباع 100 مليون نسخة وتحول لثامن اكبر كتاب في العالم من حيث المبيعات. بصيت على القصة (ربنا يخليلنا التورينتس والداونلود الغير شرعي) لقيت الموضوع مشوق. وبما اني طالبة أدب وقارئة قديمة, انا لا اعترف بالقراءة على الانترنت فقررت اشتريه بس كنت متوقعة اني مش هلاقي كتاب بالمحتوى ده بالساهل في مصر.
رحلة البحث عن جراي
ادخل واحدة من اكبر المكتبات في مصر بالصدفة الاقيه في وشي وعليه اوفر كمان (اشتري الاجزاء الثلاثة بسعر جزء). اشتريته ورحت اوريه لصاحباتي ضحكوا و3 من اصل 5 طلعوه من شنطهم. يبقى لازم اقراه.

ادبيا, الكتاب فقير, دي حقيقة كاتبته اساسا بتعترف بيها. الكتاب مش من روائع الادب العالمي ومحدش ناوي يقول عليه كده. لكن الحقيقة انه كتاب مسلي لو تغلبت على حساسية الموضوع. اه, ما هو الموضوع حساس.
خلينا نحكي الحوار ببساطة, راجل اسمه كريستيان جراي بيقابل بنت بريئة في بداية العشرينات اسمها انا ستييل, بنت مصاحبتش ومحبتش قبل كده ومركزة في دراستها في الجامعة وكله لطيف. بينجذبوا لبعض ويحبوا بعض والحياة مستقرة وقصة حب لطيفة بتتبلور. لكن تشاء الاقدار انه يقولها معلومة مهمة جدا, الباشا بعد الظهر “ماستر” او سيد لا مؤاخذة. وعشان العلاقة تستمر هي لازم تكون “سليف” او عبد او تابع وبيكون بينهم عقد مكتوب وموقع بيحدد ملامح هذه العلاقة الملتوية جدا. الشد والجذب وقرارها انها تجرب وبعدين مشهد سكس وترجع في كلامها وبعدين مشهد سكس وترجع توافق وبعدين 3 مشاهد سكس وناس بتكرههم وناس بتحقد وناس بتتدخل وبعدين 9 مشاهد سكس ويتخطبوا ومشاهد سكس ويتجوزوا ومشاهد سكس وناس تتخطف ومشاهد سكس وناس تموت ومشاهد سكس وهكذا عشان محرقش القصة.
العبد والشيطان
طيب, يعني ايه ماستر وسليف اصلا؟ يعني سيد وعبد. يعني قائد وتابع, يعني ملكية جسم العبد بالكامل للسيد يفعل به ما يشاء, يعني فرض سيطرة وعنف جنسي وجسدي وكرابيج واجهزة واوضة كاملة كلها احمر (مش عارفة احمر ليه اساسا) مفروشة من عبد الرحيم عمرو لهذه الاغراض (طبعا العنف والوجع على خفيف عشان البطلة رقيقة وحنينة بقليل من السهوكة), يعني فكرة الاستسلام لارادة ورغبات شخص اخر بالكامل وفقدان القدرة على الاعتراض او الرفض الا في حالة الشعور الشديد بالالم وهنا من حقها تقوله ستوب كاتش كده.
طيب ليه البنات والستات في كل العالم حبوا القصة ومستنيين الفيلم (الي على سبيل سخرية القدر هيتعرض يوم عيد الحب)؟ عشان خلط الرومانسية بشيء غير مألوف جنسيا خلطة ملهاش حل تسويقيا. عشان الممنوع وغير المألوف مرغوب بطبيعة الحل. انا عن نفسي صريحة مع نفسي, انا محبتش الكتاب عشان مليش في الرمادي, أحبوش!
يمكن عشان الخلط بين السهوكة وعالم الماسخوية والسادية مش نشاطي. يا تكون ماسوخي جدا ودي حياتك, يا تكون عادي جدا (على رأي البطل بتحب الفانيليا سكس مش الشوكولات سكس) ودي برضه حياتك لكن تقعد تلعب ما بين مليون درجة من الرمادي شيء مش مريح لواحدة زيي. الموضوع جذاب, يمكن؟ الكتاب مسلي؟ اه لو انت بنت على البحر بتاخد لون وزهقانة او ست عندها كبت جنسي وملل من جوزها, يمكن تحب الكتاب. انا شخصيا قريته واتسليت بس مكملتوش. يمكن عشان الحاجة لما ترطرط يكون ملهاش طعم وانا وصلت لمرحلة بافتح الحنفية الاقي الحاج كريستيان جراي نازل منها. خاصة لما تلاقي العاب وتورتات وكتب ومسلسلات وبرامج وحوارات كلها من وحي هذا العمل الرمادي.
وبما ان القباحة كنز لا يفنى, اقرا كتاب الايروتيكا فيفتي شيدز اوف جراي, بس احذر انك تدور على حد ينتمي للعالم ده, انا حالفني الحظ وقابلت ناس بتمارس السادية والماسوخية بطلاقة وصدقني, هتتصدم وهتلاقيهم هما شخصيا زهقانين من الفكرة المعروضة في الكتاب وشايفين ان دخولها عالم المرطرط خلى الموضوع رمادي بهتان مترب.
ملحوظة: انا شخصيا برغم اني مليش في الرمادي هقعد بعد عيد الحب احمل الفيلم (لأنه اكيد مش نازل مصر) واتفرج عليه, لسبب واحد وهو ان الممثل اللي بيعمل شخصية كريستيان جراي يتحب يا رمضان. ممكن يكون مليش في الرمادي بس انا ست اقدر الجمال وابجله.































