“بيروقراطية لعينة تقيد الطوفان بكوم اختام لو مش جاى على البال”، هكذا وصفها على طالباب في أغنيته “عن مضاجعة الواقع”. وبينما يضيع ثلث عمر الإنسان الطبيعي في النوم، فإن الإنسان المصري يزيد عن هذا بثلث آخر يضيعه في المصالح الحكومية. فبين الطوابير التي لا تنتهي وبرود الموظفين والإجراءات المعقدة والمربكة يجد المواطن نفسه باحثاً عن أي طريقة لتفادي ذلك، فالبعض يشق طريقه بالمال، والآخر يفضل الذهاب مبكراً قبل الطوابير (عادة ما يجدهم لم يفتحوا بعد)، بينما يفضل آخرون الذهاب في آخر اليوم (عادة ما يجدهم قد أغلقوا مبكراً لأن كيفهم كده)، ويفضل البعض الوسط فيذهبون في منتصف اليوم (عادة ما يجدهم يتناولون الإفطار/الغداء أو يشربون الشاي)!
١. مدام إبتسام للصور والأختام
عاشقة الصور والأختام، لديها حاسة شم عجيبة للورقة/الختم الناقص، ستطالبك بها وستخبرك بأنه لا يمكن أن تخدمك دون أن تجلبها (عادة سيتطلب المشوار يوماً آخر) فاحرص دائماً على أن تجلب معك كل أوراقك منذ ولدت حتى يومها أصل وصورتين على الأقل على أن تكون مختومة بأكبر عدد ممكن من الأختام.
٢. مدام شادية، الفاضية والهادية
ستجدها تقرأ الجرنان أو تتحدث مع مدام إنشراح عن الحلقة الـ562 من المسلسل التركي، شعارها الدائم “هو الدنيا هتطير؟”، لا تحاول أن تقاطعها حتى لا تقوم بإرسالك في رحلة مكوكية عبثية يتلقفك فيها الموظفون فيما بينهم قبل أن ينتهي بك الحال أمام مكتبها مجددا بعدها ببضع ساعات.
٣. أستاذ مصيلحي مصلحة
الموظف الذهبي، رأس الحربة الهداف، كقاتل مأجور يجب عليك ألا تحاول تتبعه، فقط أظهر أنك تبحث عن “إنجاز المصلحة” وستجده أمامك لينهي معاناتك مقابل بعض الـ”شاي/دخان”.
٤. أستاذ رفيق السمباتيك
أسمه الحقيقة عباس، لكنه لا يستعمله في العلن. هو القلب الحنون الممحون. إذا كنت بنت فسيحاول أن يثبت لك أنه “مخلّص” وسيبدأ توجيه زملاءه بصوت مرتفع لينهوا أوراق “الآنسة العسل دي”.. فهنيئاً لكِ!
٥. الموظف اللي مجاش النهاردة
منعرفش إسمه لأنه دايماً “مجاش النهاردة” ولو جه فغالباً “السيستم واقع”.. إذا كنت من سعداء الحظ ولقيته ياريت تصوّر اللحظة دي عشان مش بتحصل كتير، ولو مجاش كالعادة يبقى هيخلصك واحد من اللي فوق حسب قدراتك على الإقناع.































