“النهاردة معانا الإختراع الجديد والعجيب والغريب” بهذه الكلمات يبدأ بياع المترو حديثه، كأنه ساحر بيستعد لتقديم عرض لجمهوره، قبل أن يخرج من حقيبته آخر ما توصلت له البشرية من إختراعات تقترب من حد الخيال العلمي، يبدأ في عرض بضاعته كشاعر في سوق عكاظ، ثم ينهي الحدث بعرض مالي غير مسبوق، “يلا يا باشا ويلا يا بيه.. الخمسة معانا بعشرة جنيه”..
كانت مهام حلاق الصحة بتتنوع ما بين التغيير على الجروح ومعالجة الأمراض البسيطة زي البرد والنزلة الشعبية، كما كانت سلطاته بتتوسع لتشمل أحياناً خلع الأسنان.
١. اللضامة السحرية
الإختراع العظيم والمبهر لتخليص ربات البيوت من عناء “لضم” الخيط في الإبرة.. نظرك ضعيف؟ أيدك بتترعش؟ اللضامة السحرية هي الحل.. الحقيقة إنك بعد ما بتشتري اللضامة بتكتشف إن فكرتها بسيطة جداً، ومع ذلك فهي مفيدة جداً وتصلح كواحدة من الهدايا الصغيرة اللطيفة اللي بدون مناسبة.
٢. المقوار السحري
المقوار السحري، كوسة يقوّر، بتنجان يقوّر، بطاطس يقوّر.. مقوار المحشي السحري، طريقك لعمل حلة محشي في 10 دقائق ودون خسائر. يدخل البائع عربة المترو بشنطتين، واحدة فيها “البضاعة” والتانية مليانة بالكوسة والبتنجان وغيرها من الخضروات القابلة للتقوير.. يقوم البائع بتجربة عملية لمنتجه مع شرح مبسط لطريقة عمله وسط الركاب الذين عادة ما ينجح في جذب انتباههم، تتعالى الهمسات حول ما يفعله بكل ذلك الخضار “المتقوّر” فمنهم من يرجح أنه يبيعه بينما يرجح الآخر أن زوجته هي الأكثر حظاً على الكوكب لأنها تحصل على خضار متقوّر بدون مجهود.
٣. الزبايطرمان
نعم، هكذا تنتطق.. ليست “سبايدرمان” بل “زبايطرمان”.. العرض هنا مختلف، يدخل البائع العربة، يحدد الهدف، ويبدأ التصويب.. من الممكن جداً أن تجد أحدهم يطير في إتجاهك قبل أن تتفاداه بصعوبة ليلتصق بزجاج العربة ويبدأ رحلته البهلوانية. “الزبايطرمان العجيب لحمادة وميادة”، لربما يكره الآباء هذا البائع حيث دائماً ما يثير عرضه الأطفال ليبدأوا رحلة الـ”زن” للحصول على زبايطرمان، ولكنه بالتأكيد مثالاً رائعاً على التسويق الناجح للمنتج، قليل من الكلام، كثير من العرض الجاذب للإنتباه.
مملكة عربة السيدات
وبغض النظر عن الإختراعات، فإنه من الملاحظ كذلك أن الباعة الذين يدخلون العربة المختلطة هم جزء صغير من بحر الباعة الجائلين.. حيث تشير آخر الإحصاءات أن 37.4% من الباعة يفضلون عربة السيدات وذلك لأن القوة الشرائية للسيدات أكبر بحكم تمكنهم من ما يدعى “مصروف البيت”. وهو ما أدى حتى إلى إتجاه بعض الباعة إلى العمل ببضاعة “للسيدات فقط” –أظن واضحة دي–.































