حبيبتي،
دي رسالتي ليكي اللي لازم اكتبها رغم إنك مش هتشوفيها..
قالولي سافر مهما تسافر، مش هتلاقي زيها، وهترجع تحنلها. مصدقتهمش، قلت إزاي يعني؟ زيها زي غيرها، وسافرت.
البُعد عنك عرفني قيمتك، وقد أيه أنا كنت غلطان لما سيبتك.. كلام الأغاني ميكفيش عشان أعبّر عن ندمي، أنا اللي كبرت معاكي، وكنتي شاهدة على طفولتي منذ نعومة أظافري ولحد ما الشعر ملى دقني.. وملى حتت تانية. أنا اللي سيبتك ومشيت في لحظة تهوّر من غير ما أفكر في العواقب، طيش شباب يمكن، معرفش، بس اللي أعرفه إني مينفعش أموت وأنا بعيد عنّك.
كل مـ افتكر أيام لما كنتي بين إيديا، بحس بالندم.. فعلًا الإنسان مش بيحس بقيمة حاجة غير لما يفقدها، وفقداني ليكي أثر على حياتي كلها، مبقتش قادر أعيش من غيرك.. لا قادر أقف ولا أقعد ولا أنام.. ولا أدخل الحمام. كنت فاكر إن البعيد عن العين بعيد عن القلب، بس بعدي عنك وجع قلب.. الظاهر إن المثل ده بينطبق على القلب بس مش على باقي الجسم.
عارفة؟ كل ما بنزل أجازة وأقعد أسمع صحابي بيتكلموا عن صعوبة العيشة بعاتبهم، إزاي حد عايش معاكي في نفس المكان يقول كلام زي ده.. مش معنى كده إني بتغاضى عن عيوبك، أنا عارف إنك ساعات بتبقي قاسية ومندفعة وممكن حد يتأذي من كده. وساعات تانية بتبخلي برضوا. ساعات بتبقي زي الدش الساقع في عز الشتا، وساعات بتبقي زي المياة المغلية في عز الصيف. بس الأكيد، إن وجودك مش زي عدم، وإني لما بشوفك مهما كانت حالتك أو شكلك بحس بالفرحة مغرقاتي.
أنا عارف إني مقصّر، وعارف إنك مع أي حد غيري أكيد هيكون مبسوط بيكي ومعاكي.. ومقدرش ألومه طبعًا.. بس لازم تعرفي إني مش قادر أنساكي أو أعيش من غيرك..
إهداء إلى التي تركت بصمة في حياتي..
الشطافة.
































