الإلحاد كتران، و دي حاجة ممكن نكون مش متعودين عليها بس هي موجودة من قديم الأزل في مصر. حرية العقيدة و عدم الإقتناع بالعقيدة حاجة لازم نتعايش معاها في مصر، عشان لو ما تعايشناش هانقطع في لحم بعض و احنا مش ناقصين.
الإلحاد بينقسم لكذا “طائفة”، و في مصر بالأخص، و في الوقت العصيب اللي بتمر بيه البلد، الطوائف دي بتتجمع تحت أربع مدارس: مدرسة الكسل، مدرسة الروشنة، مدرسة الإقتناع و مدرسة رحلة التنوير.
١. الكسل
ليه تصلي و تصوم، و ليه ترتبط بمواعيد الكنيسة يوم الحد و الجامع يوم الجمعة و تسمع خطب مالهاش أي أهمية بالنسبة لك.. و انت ممكن بمنتهى السهولة تعلن إلحادك؟ قبل ما يعلن إلحاده ما كانش بيصلي و لا بيروح الجامع و الكنيسة – بس كان حتة جواه حاسة بالذنب. بس لما بقى ملحد، خلع العبء ده كله و تحرر من قيد الأديان و إلتزماتها – اللي ماكانش بيلتزم بيه قوي أيام ما كان مؤمن.
٢. الرَوشَنة

دائمًا بيحكموا ع الناس من خلال إعتقاداتهم، يعني لو راجل ناجح و عبقري زي آينشتاين ملحد، يبقى لازم يلحد عشان يبقى عبقري و ناجح زيّه، و ده قمة السطحية طبعًا. كل يوم بتلاقيه محتل الـnews feed بتاعك ع الـFacebook أقوال مأثورة لعظماء ملحدين، تخلّيه رِوِش بنكهة مثقفة عميقة.. و لو انت ما تعرفوش، تقول فعلًا الواد ده من القلائل اللي مش واخدين الإلحاد موضة. بس تيجي تقرا له تعليق ولّا “تحليل” ولّا سؤال في المنطق، و إذ فجأةً تلاقي كُلكيعة تخلُّف هابّة عليك. في الحالة دي زرار الـunfollow نعمة، ده إلّا لو كنت من سعداء الحظ و فضل الواد يعلّق على كلامك بتحدّي و بتاع، فعليك بزرار الـunfriend و تفضّها سيرة.
٣. الإقتناع
إنما الراجل ده بقى قعد يبحث ورا الموضوع، و لقى في الكلام اللي بيروج و اللي بيشجع ع الإلحاد منطق مقنع أكتر من الكلام اللي بيروج ضده. مش كدا و بس، ده كمان شايف إن وجود الأديان كرّه الناس في بعضها و أدى لكتير من الحروب و المذابح.
٤. رحلة التنوير

الفرق بين الراجل ده و اللي فوقيه إن الجدع بتاع رحلة التنوير مابطلش بحث. هو وصل عند محطة الإلحاد، بس ما وقِفش. بيفكر بصوت عالي، و مابيكسفش يقول إنه محتار. مش مقفل الدنيا. لسه شايف إن الأديان سببت كتير من الصراعات و الحروب، بس برضه مش مقتنع بإن الكون خُلق من لا شيء.
مهم قوي إننا نفهم و نقتنع قبل ما ننتمي لطائفة أو مجموعة أو حزب.. إلخ. و دي الحاجة اللي بتميّزنا عن الحيوانات. و مهم برضه إننا نتعايش مع أيًا كان عقيدة الشخص اللي جنبك، حتى لو كان هندوزي. طال ما عقيدته ما بتأثرش على حريتك و مابتجيش عليك، يبقى مالكش فيه. بس برضه حرية السَف مكفولة، عادي يعني ما يجراش حاجة.































