مصر تتمتع بأكثر الأنظمة التعليمية عبثًا، من ناحية المناهج و طريقة تدريسها و طريقة وضع الإمتحانات و طريقة تصحيحها… يعني من الآخر نظام تعليمي عبثي من كل الزوايا
١. التناقض
في سنة سَتَّة ابتدائي، في مادة العربي بيدوا التلاميذ قصة علي مبارك، حلو؟ حلو. القصة دي بتشخَّص محمد علي بإنه طاغية و شرير و بيحرم الأطفال من أهاليهم و بتاع. و في نفس السنة بيدرِّسوا العيال في التاريخ إن محمد علي راجل كُمَّل و هو اللي بنى مصر و من غيره كنا هانبقى عايشين في العصر الحجري.. طيب منين طاغية و مفتري و منين راجل كويس و يستحق كل الإحترام.. نحبه يعني ولا نكرهه؟ ما هو ده لُب المشكلة؛ التعليم المصري بيوجهك لمحور معين، بدل ما يعرضوا ع التلميذ الحقائق و هو اللي يحدد ده راجل كويس ولّا وحش.
٢. بزنس الدروس الخصوصية
عشان الامتحانات دي هي اللي مع الأسف هاتحدد مصير الطالب المفحوت، لازم يساهم في دروس من قبل ما العام الدراسي يبدأ. وأما بيكون مدرسة فرنساوي الدروس سعرها بيبقي الضِعف أو أكتر.
٣. كابوس الحل النموذجي
لحظة تفعيل النظام ده قضت على إبداع سلسلة من الأجيال. عشان الطالب يقدر يوصل للمجموع اللي هو عايزه لازم يحفظ قبل ما يفهم. الفهم مش هيوديه حتة، بالعكس لو كلامه صح بس مش زي النموذج يبقى ولا كأنه عمل حاجة.
٤. العُزلة
في ثانوية عامة لازم الطالب يسكن في بيت ما يكونش فيه دوشة خالص، يقعد في قوضته و عينه في الكتاب. و بعدين يروح الدرس و يرجع لنفس المكان. حياة روتينية بائسة، ينعزل حياتيًا عن أي حاجة تلهيه عن المذاكرة.
٥. الإمتحان

يوم مميت، و الأخبار بتقلب غم و نكد. و بيبقى الأصعب على ناس معينة ما بتعرفش تصُم، فبيتشنِّجوا لما يشوفوا الورق و الكلام بيدخل في بعضه و ما بيعرفوش يحلّوا حتى لو الامتحان سهل. و امتحان يجُر امتحان و راح المجهود و العذاب هدر و ضاع المستقبل اللي كانو بيحلموا بيه.
٦. تحت رحمة المصحح
ما بين آخر امتحان و النتيجة لحظة ترقب و قرقدة ظوافر و كوابيس و هم ما يتلم! ليل و النهار يدعوا المصحح يكون فايق و رايق و يبقى قلمه حنين على ورقة الإجابة. النظام بقى معروف إنه ماشي بالحب و ماحدش بيراقب على حد فإنت و حظك مع مزاج المصحح بتاعك.
٧. يوم النتيجة
يومها يا هاتسمع زغاريد يا هاتسمع صويت. أعرف واحدة جالها انهيار عصبي و فضلت تعمل refresh 10 مرات على أمل إن الدرجة تتغيَّر لدرجة إنها عادت حل الإمتحانات و حسبت التصحيح و ما كانتش مصدقة نفسها و دخلت في نوبة اكتئاب لا يعلم بيها الا ربنا.
٨. التنسيق
نظام غبي. يعني تقدم على هندسة بس ما تقدرش تدخل عشان مش جايب نمرة كويسة في العربي مثلًا.
٩. و تمر الأيام
الطالب بيخلص من الهم ده و يدخل على هم تاني.. إن كان دخلوا جامعة حكومية أو خاصة الاتنين بيعانوا معانات مختلفة بس على نفس مستوى الشدة.
١٠. المطاردة
الثانوية العامة هاتفضل تطارد ضحاياها في الأحلام و مش هاتسيبهم في حالهم. هاتفضل معلِّمة عليهم.
آلاء أشرف، إحدى ضحايا الثانوية العامة، عاشت حياة غير عادية و ما عتقدش إن أي حد يقدر يستحملها؛ ” المهم ان اللى عايز حاجة بيعملها، والثانوية العامة مش نهاية المطاف، مش نهاية لأى شيء غير لو احنا اعتبرناها كدا.”































